المسلمون في الغرب  بين تناقضات الواقع وتحديات المستقبل

من تأليف: التجاني بولعوالي

        

                 

المسلمون في الغرب بين تناقضات الواقع وتحديات المستقبل د. يحيى اليحياوي

عرض جريدة الاهرام حول كتاب المسلمون في الغرب، بقلم السيد رشاد

(المسلمون في الغرب) كتاب حديث صدر عام 2006 عن مركز الحضارات بالقاهرة
للكاتب التجاني بولعوالي،
قراءة بقلم الأستاذ: مصطفى عبد الرازق

المسلمون في الغرب بين تناقضات الواقع وتحديات المستقبل، عرض مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

من مقدمة الكتاب

إن ثمة إشكالات عميقة تعتري واقع المسلمين في الغرب، لذلك جاء هذا الكتاب ليثير بعض جوانبها، ويميط اللثام عن المسكوت عنه من قضايا المسلمين بالمهجر، فيكشف الوجه الحقيقي للإسلام أمة وتاريخا وحضارة، وهو وجه يخالف مطلقا، سواء ما هو عليه الآن حال أغلبية المسلمين، أم ما تكشف عنه وسائل الإعلام المختلفة، من رؤى وتحاليل وآراء تسيء أيما إساءة إلى الإسلام والمسلمين

وهذه الحالة التي يبدو عليها الإسلام في الغرب، تقتضي التنقيب عن الأسباب الخفية والمعلنة التي تقف وراء ذلك، وهذا التنقيب يبدأ من نقد الذات الإسلامية والعربية، التي لا تمثل نفسها خير تمثيل في الغرب، مما يُصعّد من النظرة المهينة والمحتقرة إلى المسلمين، ثم بعد هذا النقد، يمكن أن نؤسس لحوار معقلن ومنفتح، أولا فيما بيننا، ومن ثم مع الآخر، لأننا إذا لم نتمكن من إقامة حوار صريح مع الذات والهوية، فإننا لا محالة سوف نفشل في إقامته مع الآخر، كيفما كان! وآلية الحوار هذه تمكّننا، بشكل أو بآخر، من الكشف عن حقيقتنا الضائعة بين أنقاض الصراعات المتتالية، التي ضيعت علينا فرص الدعوة العقلانية والممنهجة لإسلام معتدل ومتسامح، حتى أصبحنا أمام صورة لإسلام واقعي مهشّم، لا يمثل من الإسلام الحقيقي الخالص، إلا الطقوس والعبادات واللباس(...)

إن حال المسلمين بالغرب، سوف يشهد بُعيد بضعة عقود زمنية منعطفا جديدا، نصبح فيه أمام واقع جديد مغاير تماما لهذا الواقع الذي نحن فيه، واقع يواكب نوعية الوعي العام الذي يتصرف به هذا الجيل الأخير، وهو وعي غير مكتمل، لأن أسباب اكتماله غير موجودة، خصوصا وأن هذا الجيل يعيش انفصاما رهيبا، يبدو فيه كما لو أنه ما يزال يفتّش عن هويته الحقيقية، فلا هو غربي، ولا هو شرقي، وإنما بين بين!